عرف الإنسان السياحة مند العصور القديمة، فقد مارس
الإنسان التنقل بين مكان وآخر لأغراض محدودة كالرعي والبحث عن قوت
يومه، وعندما تأسست المستوطنات البشرية، واستقر الإنسان وعمل
بالزراعة، وزادت عن الاستهلاك المحلي، وظهور الرغبة في مبادلة السلع
الفائضة بسلع ناقصة، ظهرت الحاجة للسفر إلى تلك الأسواق في
المستوطنات، ووجدت التجارة كرحلة بين تلك المستوطنات كالتي كانت بين
بلاد العرب والشام واليمن.
ثم جاء الإسلام وحث على السفر في الحديث النبوي
الشريف " اطلبوا العلم ولو في الصين "، وعنه عليه الصلاة والسلام
قوله "سافروا فإنكم إن لم تغنموا مالاً، غنمتم عقلاً.
وقد ظهر اصطلاح سائح (Tourism) في انجلترا إبان القرن (18) للتعبير عن الرحلة
العلمية التي كان يتعين على الشباب الإنجليزي القيام بها إلى اليابس
الأوروبي، ثم استخدمت في فرنسا للدلالة على كل شخص يقوم بأي رحلة
لتحقيق متعة شخصية.
إلا أن السياحة بمفهومها الحديث ازدهرت في النصف
الثاني من القرن (20) والذي عرف بقرن السياحة.
ومن المتوقع أن تصبح السياحة أكبر صناعة
في العالم بعد سيادة السلام العالمي، وذهاب كل ألوان التهديد
العالمي بحرب جديدة، على ألا يكون الغرض من السفر العمل أو الدراسة،
إنما المتعة أو الراحة أو العناية بالصحة، أو لإشباع الرغبة في
معرفة أماكن جديدة والاطلاع على ثقافات وتقاليد واعراف الشعوب
والتعرف على أشخاص آخرين.