في خطوة تغلق فصلاً وتبدأ آخر، تحول المعهد التقني المسيب رسمياً إلى “كلية البوليتكنك المسيب”. التحول الذي احتفت به الجامعة اليوم ليس مجرد تغيير لافتة، بل هو رهان على إخراج جيل تقني قادر على تشغيل المستشفيات والبنوك والمصانع، لا الاكتفاء بالشهادة.
وحضر الاحتفال رئيس جامعة الفرات الأوسط التقنية الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي، ومساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور محمد المجتومي، والسادة عمداء تشكيلات الجامعة، إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والمجتمعية، وجمع من منتسبي الكلية.
وقف الحاضرون دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم استمعوا للنشيد الوطني، ولكن الحدث الأهم كان خارج البروتوكول: إعلان ميلاد كلية جديدة في قلب الفرات الأوسط.
الزبيدي وصف التحول بأنه “خطوة نوعية”، من ورشة تقنية إلى مصنع عقول والكلمة الأهم جاءت عند افتتاحه قسمي “تقنيات المالية والمصرفية” و”تقنيات الأجهزة الطبية”. تخصصان يجيبان مباشرة على سؤالين يؤرقان الخريجين: أين أعمل؟ وبأي مهارة؟
الزبيدي أكد أن هذا التحول يمثل خطوة نوعية في مسيرة التعليم التقني، وانعكاساً للجهود التي تبذلها الجامعة في تطوير تشكيلاتها والارتقاء بمستوى برامجها الأكاديمية والتطبيقية.
لافتاً إلى أن كلية البوليتكنك المسيب تمثل مرحلة جديدة تفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة في التخصصات التقنية، وتسهم في إعداد ملاكات متخصصة تمتلك المهارات العلمية والتطبيقية التي تتلاءم مع متطلبات سوق العمل.
عميد الكلية الأستاذ المساعد الدكتور مالك نعمة حواس الخزرجي لم يكتفِ بالاحتفاء. قالها صريحة: “هذا استحقاق ومسؤولية”. والمسؤولية هنا تعني مضاعفة الجهود للارتقاء بالبنى التحتية، وتحديث المناهج، والبرامج الأكاديمية والتخصصات التقنية، بما يعزز مكانة الكلية ويحقق أهدافها العلمية والتعليمية.حتى لا يبقى الخريج أسير ورقة التخرج، كما أعرب عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مثمناً الدعم المتواصل لرئاسة جامعة الفرات الأوسط التقنية، والجهود الكبيرة التي بذلها منتسبو الكلية خلال مسيرة التطوير وصولاً إلى تحقيق هذا الاستحقاق.
كما شهدت الاحتفالية إلقاء كلمة للدكتورة رفلاء الحجيشي، تناولت فيها أهمية التحول ودوره في دعم مسيرة التعليم التقني.
الفيلم الوثائقي الذي عُرض لم يستعرض صوراً قديمة فقط، بل وثّق مساراً من معهد يخرج فنيين، إلى كلية قادرة على تخريج قادة تقنيين.
الجولة الميدانية لرئيس الجامعة في بناية المجمع العلمي ومنصة التخرج كانت الرسالة الأوضح: المرحلة القابلة جد واجتهاد وممارسات تطبيقية وإعمار، وليست احتفالات فقط.
وخُتم الحفل بالتكريم. لكن التكريم الحقيقي سيكون عندما يجد خريج قسم الأجهزة الطبية مكانه في مستشفى، وخريج المالية في مصرف…



