Skip to content

حضر رئيس جامعة الفرات الأوسط التقنية الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي الاحتفالية التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العاصمة بغداد بدناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس اتحاد مجالس البحث العلمي العربية.

وحضر الأحتفالية فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة الدكتور عبد الحسين الموسوي والأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية الدكتور عبد المجيد بن عمارة، وعدد من رؤساء مجالس البحث العلمي والقيادات الأكاديمية والباحثين والخبراء العرب.

فخامة رئيس الجمهورية أوضح في كلمته أن احتضان بغداد لمقر اتحاد مجالس البحث العلمي العربية يجسد المكانة التاريخية للعراق ودوره في رعاية العلم والمعرفة، مشيراً إلى أن الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد يمثل مناسبة مهمة لتطوير مسارات التعاون العلمي والبحثي العربي ومواكبة التحولات المتسارعة في العلوم والتكنولوجيا.

فيما أشار فخامته إلى أن التطور المتسارع في العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفرض مسؤوليات متنامية على المؤسسات العلمية والبحثية، بما يستدعي تعزيز البحث العلمي والتعاون وتبادل الخبرات، إلى جانب التفكير في المخاطر المحتملة وسوء استخدام التطورات العلمية والتكنولوجية بما يضر الإنسان والمجتمعات.

مؤكداً أهمية توثيق التعاون بين مجالس البحث العلمي العربية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والحكومية، والإفادة من خبرات الدول وتجاربها، بما يعزز قدرة المجتمعات العربية على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية والاستعداد للتحديات المستقبلية.

لافتاً استعداد العراق للعمل مع الأشقاء العرب وتوسيع مجالات التعاون العلمي والبحثي، وتنظيم ورش العمل وتبادل الخبرات ووضع البرامج المشتركة التي تخدم مسيرة العلم والمعرفة والتنمية في البلدان العربية.

كما هنأ رئيس الجمهورية اتحاد مجالس البحث العلمي العربية والعلماء والباحثين بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد، متمنياً مواصلة مسيرته في خدمة العلم والمعرفة وتعزيز العمل العلمي العربي المشترك.

من جانب آخر أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة الدكتور عبد الحسين الموسوي أن العراق سيبقى داعماً لمسيرة اتحاد مجالس البحث العلمي العربية وحريصاً على ترسيخ دوره العلمي وتعزيز حضوره في منظومة العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن احتضان بغداد لمقر الاتحاد يمثل امتداداً للدور التاريخي للعراق في رعاية العلم والمعرفة وإسناد جهود التكامل العلمي العربي.

وأهم ماجاء في كلمته خلال الاحتفالية:-
انه يسعدني ويشرفني أن ألتقي بكم اليوم في هذه المناسبة العربية العلمية ونحن نحتفي معاً بالذكرى الخمسين لتأسيس اتحاد مجالس البحث العلمي العربية.. هذا الصرح الذي مثل على مدى خمسة عقود إطاراً جامعاً للجهود العلمية العربية ومنصة لتبادل الخبرات وتنسيق الرؤى وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والمعرفة والابتكار.

وتابع معاليه أن احتضان العراق لمقر اتحاد مجالس البحث العلمي العربية منذ تأسيسه لم يكن اختياراً مكانياً فحسب، بل تعبيراً عن دوره التاريخي في رعاية العلم والمعرفة وإيمانه بالعمل العربي المشترك، مبيناً أن عودة مقر الاتحاد إلى العراق تمثل محطة مهمة في مسيرة البحث العلمي العربي وتجسد الثقة بدوره وإسهاماته.. وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون وتبادل الخبرات وتكامل الجهود بما يخدم العلم والتنمية في العالم العربي.

مبيناً أن العراق من أرض الرافدين مهد الحضارات وأولى مدونات المعرفة.. يؤكد مواصلته دعم مسيرة الاتحاد وحرصه على تمكينه من أداء رسالته وتحقيق أهدافه، لافتاً إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم أعادت صياغة مفاهيم التنمية والتنافس وجعلت البحث العلمي والابتكار من أهم مقومات بناء الدول واقتصاداتها.

مشدداً على أهمية توسيع الشراكة بين الجامعات ومراكز البحث والقطاعات الاقتصادية والصناعية لتحويل نتائج البحوث والدراسات إلى تطبيقات وحلول تستجيب لاحتياجات المجتمعات العربية وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية، فضلا عن بناء منظومة عربية مترابطة للبيانات والمعلومات البحثية وتطوير شبكات التعاون بين المؤسسات العلمية وتيسير تبادل الباحثين والخبرات.

واوضح أن الاحتفال بمرور خمسين عاماً على مسيرة الاتحاد لا يمثل وقفة عند الماضي فحسب وإنما مناسبة لفتح صفحة جديدة من العمل العلمي العربي المشترك تستجيب لتحديات الأمن المائي والغذائي والتغير المناخي والتحول الرقمي والصحة والتعليم، وتواكب التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والعلوم الحديثة.
وشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة على أن العراق يؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ من بناء الإنسان وأن الجامعات ومراكز البحث العلمي شريك أساسي في صناعة التنمية وإنتاج المعرفة وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال.. مشيداً بجهود رؤساء وعلماء وباحثي وخبراء وإداريي الاتحاد الذين أسهموا في مسيرته على مدى العقود الخمسة الماضية.

ومن جهته أكد الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية الدكتور عبد المجيد بن عمارة أهمية مواصلة العمل المشترك بين المجالس والمؤسسات البحثية العربية وتطوير آليات التعاون العلمي بما يواكب التحولات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وأشار إلى حرص الاتحاد على تنمية التعاون بين المؤسسات والمجالس البحثية العربية وتبادل الخبرات وتنظيم المؤتمرات والفعاليات العلمية من اجل تطوير منظومة البحث العلمي العربي وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية.

وثمن الأمين العام للاتحاد احتضان العراق لمقر اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، مؤكداً أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه بغداد في دعم مسارات التعاون العلمي العربي وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والمؤسسات العلمية في الدول العربية.

وتخللت الاحتفالية كلمات لممثلي جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية تناولت مسيرة الاتحاد ودوره في تعزيز التعاون العلمي العربي، فضلا عن عرض الفيلم الوثائقي (خمسون عاماً من مسيرة اتحاد مجالس البحث العلمي العربية) الذي وثّق محطات بارزة من مسيرة الاتحاد وإنجازاته على مدى خمسة عقود، فيما شهدت الاحتفالية تكريم عدد من الشخصيات الأكاديمية والعلمية تقديراً لإسهاماتهم في دعم مسيرة البحث العلمي والتعاون العلمي العربي المشترك.

هذا ورافق السيد رئيس الجامعة كلاً من عميد المعهد العالي لتقنيات النانو للدراسات العليا الأستاذ الدكتور بشار جبار حمزة، وعميد كلية التقنيات الطبية والصحية بابل الأستاذ المساعد الدكتور عدي عجم الجوراني.

شارك