لم تعد مكافحة التصحر شعاراً، بل شتلة تُزرع في جامعة الفرات الأوسط التقنية.. في خطوة علمية طموحة تترجم الرؤية البيئية لرئاسة الجامعة، أنشأت الجامعة مشتلاً متخصصاً لإنتاج وإكثار شتلات الأشجار الملائمة للبيئة العراقية، في إطار جهود السيد رئيس جامعة الفرات الأوسط التقنية الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي لدعم مشاريع التشجير وتعزيز الغطاء النباتي المستدام داخل الحرم الجامعي وخارجه.
المشتل الذي أشرف عليه الأستاذ المساعد الدكتور شذر عبد الحمزة العامري، يتولى متابعة عمليات الإنتاج والاختيار الدقيق للأنواع النباتية القادرة على التكيف مع الظروف المناخية القاسية ودرجات الحرارة المرتفعة والجفاف، مع مراعاة طبيعة التربة واحتياجات الري ومتطلبات الاستدامة.
ويضم المشتل نخبة من الأشجار التي أثبتت نجاحها في البيئة العراقية، ومن أبرزها: النيم إنديكا، والسيسم، والكازورينا، والباركنسونيا، والأكاسيا فستولا، والأكاسيا شمعدان، والفيكس “التين البنغالي”، والألبيزيا سامان، وفرشة البطل، والدولشندرون، والنيكوما، واليوكالبتوز بنوعيه. وتمتاز هذه الأنواع بقدرتها العالية على تحمل الظروف المناخية المحلية، فضلاً عن أهميتها البيئية والاقتصادية والجمالية ودورها في تنقية الهواء وخفض درجات الحرارة.
ويهدف المشروع إلى توفير شتلات نوعية بأسس علمية رصينة لدعم حملات التشجير الواسعة، والمساهمة الفاعلة في مكافحة التصحر وتحسين البيئة، إلى جانب تعزيز التطبيقات العلمية والعملية للطلبة في مجال إكثار النباتات والعناية بها وإدارة المشاتل.
ويأتي هذا المشروع ضمن الدور العلمي والمجتمعي الريادي الذي تضطلع به الجامعة في توظيف خبراتها الأكاديمية لخدمة المجتمع، ونشر الوعي بأهمية التشجير والمحافظة على الموارد الطبيعية، انسجاماً مع المبادرات الوطنية للتنمية المستدامة.




