Skip to content

في مشهد أكاديمي ووطني مهيب، ازدانت جامعة الفرات الأوسط التقنية ألقاً اليوم بإعلان تحويل المعهد التقني الكوفة إلى كلية البوليتكنك الكوفة، بحضور نخبة من الشخصيات الحكومية والرسمية والأكاديمية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التعليم التقني.

وأقيم الحفل الرسمي في موقع المعهد، برعاية رئيس جامعة الفرات الأوسط التقنية الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي، وإشراف ومتابعة السيد عميد كلية البوليتكنك الكوفة الاستاذ الدكتور اثير كاظم عبادي.

وحضر الاحتفال، عضو مجلس النواب العراقي الاستاذ أحمد مجيد الشرماني، و ممثلا عن نائب الأول لمحافظ النجف السيد عماد الجزائري. والسادة عمداء تشكيلات الجامعة، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسميةو الأكاديمية ، وجمع من منتسبي الكلية.

وقف الحاضرون دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم استمعوا للنشيد الوطني، ولكن الحدث الأهم كان خارج البروتوكول: إعلان ميلاد كلية نوعية جديدة في قلب الفرات الأوسط.

وقال رئيس جامعة الفرات الأوسط التقنية في كلمته خلال الحفل:
نلتقي اليوم لنحتفي باستحداث كلية بوليتكنك الكوفة، بوصفها خطوة نوعية في مسيرة جامعتنا، واستجابةً لحاجة متزايدة إلى تعليم تقني وتطبيقي أكثر ارتباطًا بسوق العمل ومتطلبات التنمية والتحولات التكنولوجية.

وتابع إن استحداث هذه الكلية لا يمثل تغييرا في الهيكل الأكاديمي فحسب، بل يعكس تحولا في فلسفة التعليم؛ من تعليم يركز على المعرفة وحدها، إلى تعليم يجمع بين المعرفة والمهارة، وبين الدراسة والتطبيق، وبين الجامعة وبيئة العمل.

وكشف أن أهمية التحول أكبر بما رافقها من إعادة تنظيم واستحداث تخصصات تستجيب لحاجات الحاضر والمستقبل، وفي مقدمتها تقنيات الكهرباء ، وإدارة المواد، وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وإذا كانت تقنيات الكهرباء تمثل أساسا مهما للصناعة والطاقة، وتمثل إدارة المواد ركيزة أساسية في سلاسل التجهيز والعمليات اللوجستية، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل نافذة على المستقبل، وتؤكد توجهنا نحو تخصصات التكنولوجيا الحديثة واقتصاد المعرفة

فيما أكد إن طموحنا لا يتوقف عند استحداث الكلية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء أنموذج رائد للتعليم البوليتكنك تكون فيه المختبرات بيئة للتجريب، والمشروعات حلولا لمشكلات حقيقية، والشراكات مع سوق العمل جزءًا من العملية التعليمية، والابتكار وريادة الأعمال مسارًا أساسيًا في حياة الطالب.

وفي ختام كلمته قدم شكره وتقديره إلى جميع اللجان والكفاءات العلمية والإدارية والفنية، وكل من أسهم في الوصول إلى هذا اليوم. فهذا الإنجاز هو ثمرة عمل مؤسسي وتكامل للجهود وإيمان بأن جامعتنا يجب أن تستعد للمستقبل قبل أن يصل إليها .

ونتطلع أن تكون هذه الكلية امتدادًا للإرث العلمي والحضاري للكوفة، ولكن بلغة العصر وأدوات المستقبل؛ وأن تكون صرحا للعلم التطبيقي وحاضنة للابتكار، وجسرًا بين الجامعة وسوق العمل.

ومن جانب آخر بين عميد كلية البوليتكنك الكوفة :

إننا نجتمع اليوم لنحتفي بـ تحول المعهد التقني كوفة إلى كلية البوليتكنيك الكوفة، وهو تحول لا يمثل مجرد تغيير في المسمى الأكاديمي، بل يعكس خطوة استراتيجية طموحة ونقلة نوعية في مسيرة التعليم التقني والتطبيقي في العراق.

لقد كان المعهد التقني في الكوفة وعلى مدى عقودا صرحاً معطاء، رفد المؤسسات الوطنية والمجتمع بآلاف الكوادر التقنية المؤهلة والخبرات الكفؤة. واليوم نفتح صفحة جديدة توجت بالانتقال إلى نظام البوليتكنيك الحديث، لنواكب مستجدات التطور العلمي والتكنولوجي، ونتيحلطلبتنا الأعزاء آفاقاً أوسع للتعليم والتدريب المتقدم الذي يربط العلوم بالجانب التطبيقي والعملي بشكل أكثر عمقاً وفاعلية.

إن هذا الإنجاز ما كان ليرى النور لولا الجهود المخلصة والتكامل بين الرؤى القيادية في رئاسة جامعتنا الحبيبة متمثلة بالسيد رئيس الجامعة المحترم والسادة المساعدين، فضلاً عن العطاء المستمر والاستثنائي لجميع منتسبي الكلية من أساتذة، وباحثين وإداريين، وفنيين. فلهم منا جميعاً كل الشكر والتقدير والإجلال.

ختاماً، نؤكد أن حفلنا هذا ومشاركتكم القيمة اليوم ليست إلا دليلاً على إيمانكم بأهمية هذا الصرح العلمي، ويسعدنا أن تكون بيننا هذه القامات العلمية لنتشارك سوية فرحة هذا الإنجاز الأكاديمي. نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لخدمة مسيرتنا العلمية والتعليمية، ورفع اسم عراقنا الحبيب عالياً في الميادين كافة.

وتضمن الحفل عرض فيلماً وثائقياً من اعداد شعبة الاعلام و الاتصال الحكومي في الكلية يوثق رحلة الانجاز و التحول المؤسساتي مع استحداث قسم تقنيات الذكاء الاصطناعي …

و تحول الاقسام(قسم هندسة التقنيات الكهربائية، قسم تقنيات ادارة المواد) ..

واختتمت الاحتفالية بتوزيع شهادات التقدير والدروع على المكرمين، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بالجهود التي تبذل لخدمة المؤسسة التعليمية.

شارك