لم تكن قاعة عادية.. كانت مسرحاً للكلمة العذبة والصوت الجهور، حين استضافت كلية البوليتكنك المسيب، بالتعاون مع كلية البوليتكنك كربلاء، مهرجان الشعر الفصيح والعرافة الذي نظمه قسم النشاطات الطلابية في جامعة الفرات الأوسط التقنية ضمن منهاجه الداخلي، بمشاركة واسعة من تشكيلات الجامعة كافة.
المهرجان الذي أقيم برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي وبإشراف عميد الكلية الأستاذ المساعد الدكتور مالك نعمة حواس الخزرجي وتنفيذ مدير قسم النشاطات الطلابية الأستاذ الدكتور محمود عبد الجليل التميمي، تحول إلى تظاهرة ثقافية جمعت الموهبة بالمنافسة.
واستهل الحفل بكلمة ترحيبية لعميد الكلية رحب فيها بالضيوف، مؤكداً أن هذه المحافل هي من تصنع الطالب المبدع لا المنهج وحده. تلا ذلك قراءة آيات من الذكر الحكيم، وقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهدائنا الأبرار، ثم صدح النشيد الوطني العراقي وقوفاً.
وفي كلمته، أكد الخزرجي أن الأنشطة الطلابية ليست ترفاً، بل هي المصنع الحقيقي لصقل المواهب وتنمية القدرات الأدبية والثقافية وتعزيز روح التنافس الإيجابي بين تشكيلات الجامعة. كما ألقت ممثلة الطلبة كلمة عبّرت فيها عن شغف جيل يبحث عن منصة ليقول كلمته.
وتضمن البرنامج عرض فيلم توضيحي استعرض البيئة الجامعية في كلية البوليتكنك المسيب وما تتمتع به من أجواء علمية ومرافق تعليمية جاذبة.
بعدها انطلق التنافس الحقيقي.. منافسات الشعر الفصيح والعرافة، حيث اعتلى الطلبة المنصة واحداً تلو الآخر، يقدمون إبداعاتهم ومهاراتهم أمام لجنة تحكيمية مختصة قيّمت الأداء وفق معايير دقيقة عكست المستوى العالي للمواهب الطلابية في المجالين الأدبي والإعلامي.
وأسفرت النتائج عن تتويج كلية البوليتكنك النجف بالمركز الأول في مسابقة الشعر الفصيح، فيما انتزعت الكلية التقنية المسيب المركز الأول في مسابقة العرافة، وسط أجواء من التصفيق والتفاعل الحماسي بين الحاضرين.
وفي الختام، كرّم عميد الكلية مدير قسم النشاطات الطلابية ومسؤولي الشعب في التشكيلات كافة، تقديراً لجهودهم في إنجاح الفعاليات، كما جرى تكريم المشاركين تثميناً لعطائهم وإبداعاتهم.
ويأتي هذا المهرجان ليؤكد أن جامعة الفرات الأوسط التقنية لا تخرّج مهندسين وتقنيين فحسب، بل تخرّج شعراء وخطباء ومبدعين يحملون الكلمة رسالة، وان تنظيم هذا المهرجان في إطار حرص جامعة الفرات الأوسط التقنية وتشكيلاتها على دعم الحركة الثقافية والأدبية، وتنمية مهارات الطلبة، وتوفير بيئة جامعية محفّزة للإبداع والتميز، بما يسهم في تعزيز حضور الأنشطة الطلابية وترسيخ قيم التعاون والتنافس الإيجابي بين طلبة الجامعة.




